عماد الدين الكاتب الأصبهاني
91
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن أخرى إليه : كتابي إلى فلان ، والشّوق قد استحوذ على الجلد « 519 » ، واستنفد قوى الجلد « 520 » ، طبع اللّه في شمع سمعه ، نقوش فصوص صنعه ، ورفع عن قليب قلبه « 521 » حجاب [ تراب ] « 522 » طبعه ، وناجاه بأسرار كنه ملكوته الصّادعة النّور « 523 » ، وأراه أسرار وجه ملكه السّاطعة الظّهور « 524 » . ووصلني « 525 » كتابه فكان لنور الأحداق ، كنور الحداق « 526 » ، وفي ناظر العين ، كناضر العين « 527 » ، وشفى قلبا أشفى على التّلف تلافيه « 528 » ، ورقى سليما للهف بما تلافيه « 529 » ، من طيب أخباره السّارّة الأوصاف ، الدّارّة الأخلاف « 530 » ، واحتبائه بثوب العافية والعفاف « 531 » ، وارتوائه من سلاف أكرم الأسلاف « 532 » . فإن لقح ناجم طلعه انعقد أرطابا « 533 » ، وإن
--> ( 519 ) الجلد : القوة ، والصبر على المكروه . ( 520 ) الجلد : القوي ، والصابر على المكروه . ( 521 ) القليب : البئر . ( 522 ) من ب . ( 523 ) الكنه : الجوهر والحقيقة . الملكوت : عالم الغيب المختص بالأرواح والنفوس والعجائب ، والعزّ والسلطان ، وملك اللّه خاصة . ( 524 ) الأسرار : خطوط الوجه . ( 525 ) كأنه أراد معنى الصلة فعداه بنفسه ، ولو أراد معنى الوصول لقال : وصل إليّ كتابه . ( 526 ) النّور : الزهر الأبيض ، واحدته نورة . الحداق أراد الحدائق جمع الحديقة ، فعدل إلى حديق وجمعه على حداق ككبير وكبار وصغير وصغار . وحديق الروض : ما أعشب منه والتفّ ، ذكره لسان العرب ولم يورد جمعه . ( 527 ) كبريق الذهب المضروب دنانير . ( 528 ) أشفى على التلف : اقترب منه . تلافيه : تداركه . ( 529 ) رقي السليم : عوّذه ، والسليم : اللديغ . تلا : قرأ . والأصل « يلافيه » ككلمة واحدة . وهي على الصحة في ب . ( 530 ) الأخلاف : جمع الخلف ، بكسر فسكون ، وهو حلمة الضرع ، وضرع الناقة . ( 531 ) الاحتباء : الاشتمال . ( 532 ) السلاف : أفضل الخمر وأخلصها . الأسلاف : جمع السّلف . ( 533 ) نجم الطلع : طلع وظهر . الأرطاب : جمع الرّطب .